ابن حجر العسقلاني

251

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

قوله وهذا الحديث ليس بثابت ثم هو محمول على القدح الأخير أما كونه غير ثابت فدعوى لا برهان عليها فقد احتجوا بما هو دون ذلك بكثير وأما الشربة الأخيرة فروى الدارقطني من طريق حجاج بن أرطاة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله في قول النبي صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام قال هي الشربة التي أسكرتك قال الدارقطني حجاج ضعيف وعمار بن مطر يعنى المذكور في إسناده ضعيف وقد أختلف عليه فقيل عنه عن شريك عن أبي حمزة عن إبراهيم قوله ثم أسند عن ابن المبارك أنه ذكر له حديث ابن مسعود هذا فقال حديث باطل وأخرج البيهقي من طريق زكريا بن عدي قال لما قدم ابن المبارك الكوفة فذكر قصة فذكر ابن المبارك عن فضيل بن عمر عن إبراهيم قال وكانوا يقولون إذا سكر من شراب لم يحل له أن يعود فيه أبدا قال البيهقي هذا يدل على بطلان ما رواه الحجاج بن أرطاة 992 - حديث حرمت الخمر لعينها ويروى بعينها قليلها وكثيرها والسكر من كل شراب العقيلي من وجهين عن الحارث عن علي مرفوعا وفيه قصة وقال هذا غير محفوظ وإنما يروى هذا عن ابن عباس قوله انتهى وحديث ابن عباس أخرجه النسائي من طرق عنه موقوفا وأخرجه من رواية بلفظ وما أسكر من كل شراب وأخرجه البزار من طرق أيضا عن ابن عباس وكذلك الطبراني وأخرجه الدارقطني من وجه مرفوعا ثم قال الصواب موقوف ثم ساقه وقال قد روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام وروى طاوس وعطاء ومجاهد عن ابن عباس قال قليل ما أسكر كثيره حرام وفي معنى ذلك ما أخرجه النسائي من طريق عبد الملك بن نافع قال قال ابن عمر رأيت رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدفع إليه قدحا فيه نبيذ فوجده شديدا فرده عليه فقال رجل من القوم أحرام هو يا رسول الله فعاد فأخذ منه القدح ثم دعا بما فصبه عليه ثم رفعه إلى فيه فقطب ثم دعا بماء آخر فصبه عليه ثم قال إذا اغتلمت عليكم هذه الأوعية فاكسروا متونها بالماء قال النسائي عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور والمعروف عن ابن عمر خلافه ثم